الرياضة الأنغولية، أين القيادات!؟!

الرياضة الأنغولية، أين القيادات!؟

لا يدخر رياضيونا العظام جهدًا في سعيهم الدؤوب نحو رفع راية أنغولا في المحافل الدولية. وقد كانوا هم أنفسهم من قطعوا من قبل مفازات شاسعة وعسيرة دون أن يتذوقوا طعم الأمجاد. فهواهي كرة السلة الرجالية تمضي في حصد الألقاب فارضةً هيمنتها على القارة الأفريقية. وها هنّ فتياتنا في كرة اليد يحذون حذوهم، على مستوى الأندية أولا، ثم على مستوى المنتخبات. ولكن ما زال رصيد كرة القدم في بلادنا خاليا من الإنجازات، على الرغم من أن منتخباتنا الوطنية قد سبق وأن نجحت في بلوغ نهائيات كأس العالم في مناسبتين من قبل. كانت الأولى على مستوى الشباب تحت سن 20 أما الثانية فقد حققها منتخب الكبار. لا يني نقادنا ومعلقونا، من منطلق التزامهم بواجبهم الوطني، يكشفون عن الأسباب الكامنة وراء تواضع مستوى منتخباتنا في المواجهات الدولية، كما لا يبخلون باقتراح الحلول اللازمة لتطوير مستوى البطولة الوطنية. مؤخرًا، خسر منتخبنا الوطني لكرة السلة (رجال) اللقب الأفريقي أمام نيجيريا. وتكرر الأمر نفسه مع منتخب السيدات، والذي أضاع فرصة ذهبية لاحتكار البطولة الأفريقية، بالخسارة التي تلقاها في المباراة النهائية. تنهال سهام النقد من كل حدب وصوب على الرياضيين عقب كل انتكاسة، ولكننا دائما ما نتجاهل السبب الحقيقي وراء تلك الإخفاقات، إنه المال.. كلمة السر… قلعة الرمال.. الجميع يعرف كيف يجني المال، ولكن من يجيد استثماره في ابتكار آليات من شأنها الارتقاء بالرياضة في بلادنا؟ لا أحد! ولأن ألاعيب السحرة والمشعوذين لن تسفر أبدا عن بطولات دولية، فعلينا إذن أن نستثمر مواردنا المالية في إنشاء مدارس التأهيل الرياضي، من أجل خلق رياضي حقيقي يتمتع بالمهارات الأساسية التي تم صقلها وفقا لمنهج علمي محض، ويجب أن تكون قياداتنا جزءا من هذا المشروع، وذلك عبر مرسوم توافقي يقضي باستقطاع نسبة 5٪ من أجور الوزراء ووزراء الدولة كافة، واستقطاع نسبة 2.5٪ من مخصصات النواب والمسيرين الوطنيين، على أن يتم استثمار هذه الأموال في القطاعات الاجتماعية والخيرية، ومن ذلك مدارس التأهيل الرياضي. فإذا كنا نطمح إلى تفريخ رياضيين قادرين على بلوغ منصات التتويج العالمية وحصد الألقاب، فلا بد لنا من مشروع حقيقي جاد، وإلا فإن السماء لا تمطر ميداليات

جوناس نازاريت
كاتب وصحافي من أنغولا