السكان الأصليون، أصحاب المزارع، إزالة الغابات والدولة ومفهوم الحرباء

السكان الأصليون، أصحاب المزارع، إزالة الغابات والدولة ومفهوم الحرباء..

تعيش الشعوب الأصلية في كافة أنحاء العالم حالة من الضعف الاجتماعي/الثقافي. ومن سوء الحظ أنها تعيش في ظل أنظمة تنافس بعضها في السوء، إذ تحرم هاتيك الشعوب من حقوقها الطبيعية، بل قد يصل الأمر إلى أن ترتكب ضدها مذابح إبادة حقيقية؛ فضلا عن مشاريع إزالة الغابات، والتي من شأنها أن تعرض البيئة والطبيعة للخطر. يعيش السكان الأصليون –كما يعرف الجميع- على هبات الطبيعة البكر. لا بد أن تتبنى الحكومات سياسات الدعم والحماية وتخصص ولو جزء يسير من الميزانية العامة للدولة لصالح هذه الأقليات. يتجلى الظلم في بعض الأحيان في وقوع الأنظمة تحت إغراء المليونيرات من أصحاب المزارع. فأولئك الذين يلتحفون بدثار القانون لا يتورعون عن طرد الأهالي من أراضيهم بالقوة. في حين تنتهج الجهات الحكومية الفاسدة سلوك الحرباء، فتبدل توجهاتها ومواقفها وفقا للظروف، وكل ذلك يزيد الطين بلة ويعمق من معاناة هذه الأقليات. علينا حماية السكان الأصليين، لأنهم جزء منا ومن كياناتنا الجغرافية. سواء كانوا بدائيين أم لا، علينا أن ندعمهم ولكن دون المساس بعاداتهم وأعرافهم. ولا جدوى من الإصرار على فكرة الإبادة الجماعية، طمعًا في الأراضي الخصبة؛ فنحن بالطبع لا نريد أن نراهم وقد أضحوا من الأنواع المهددة بالانقراض!! ــ

بقلم: جوناس نازاريت

كاتب وصحافي من أنغولا