جنوب السودان وخطاب التصفية العرقية

جنوب السودان وخطاب التصفية العرقية

دفعت الخلافات الدينية والعرقية والثقافية جنوب السودان إلى خوض كفاحٍ مسلحٍ مريرٍ من أجل نيل الحرية والاستقلال. ولا شك في أن الطريق إلى الحرية قد شهد تضحيات هائلة من الجانبين، الجنوبي والشمالي، وسالت أنهار من الدماء قبل أن ترضخ دولة السودان للأمر الواقع وتقر بحق أبناء الجنوب في تقرير مصيرهم. زد على ذلك أن شمال السودان، ذا الأغلبية المسلمة، كان أعجز من أن يعارض رؤية الأمم المتحدة حيال التمييز الديني الممارس بحق الجنوبيين، وأغلبهم من المسيحيين. ولكن.. هل ولد الجبل فأرا؟! فبعد كل شيء، رأينا أبناء الجنوب يقاتلون بعضهم بعضا ورأينا أمة الجنوب الفتية وهي تغرق في ويلات الحرب العرقية. فالمسألة القبلية توشك أن تمزق جنوب السودان، حيث بات الناس لا يأمنون على أنفسهم، وكثير منهم قد لجأ إلى دول الجوار. وما زال المتورطون في النزاع الإثني عاجزين عن الوصول إلى أرضية حوار وتفاهم مشتركة. إن معدلات التنمية آخذة في التراجع، ذلك لأن الأموال اللازمة لإقامة البنية التحتية توظف في شراء أسلحة الحرب. وفي ظل هذه الفوضى التي تعم جنوب السودان، أصبح كل شيء نادرا، والمجاعة قد دقت بالفعل أبواب البلاد. يغمرنا الشك والقلق، فهل ثمة حل سري يختبئ تحت قبعة الرئيس سلفا كير؟ هل من سبيل إلى إعادة بناء البلاد التي دمرتها الحرب، أو، ماذا تفعل الجماعات المتمردة، الرابضة في ساحة الموز؟

جوناس نازاريت

كاتب وصحافي من أنغولا

السكان الأصليون، أصحاب المزارع، إزالة الغابات والدولة ومفهوم الحرباء

السكان الأصليون، أصحاب المزارع، إزالة الغابات والدولة ومفهوم الحرباء..

تعيش الشعوب الأصلية في كافة أنحاء العالم حالة من الضعف الاجتماعي/الثقافي. ومن سوء الحظ أنها تعيش في ظل أنظمة تنافس بعضها في السوء، إذ تحرم هاتيك الشعوب من حقوقها الطبيعية، بل قد يصل الأمر إلى أن ترتكب ضدها مذابح إبادة حقيقية؛ فضلا عن مشاريع إزالة الغابات، والتي من شأنها أن تعرض البيئة والطبيعة للخطر. يعيش السكان الأصليون –كما يعرف الجميع- على هبات الطبيعة البكر. لا بد أن تتبنى الحكومات سياسات الدعم والحماية وتخصص ولو جزء يسير من الميزانية العامة للدولة لصالح هذه الأقليات. يتجلى الظلم في بعض الأحيان في وقوع الأنظمة تحت إغراء المليونيرات من أصحاب المزارع. فأولئك الذين يلتحفون بدثار القانون لا يتورعون عن طرد الأهالي من أراضيهم بالقوة. في حين تنتهج الجهات الحكومية الفاسدة سلوك الحرباء، فتبدل توجهاتها ومواقفها وفقا للظروف، وكل ذلك يزيد الطين بلة ويعمق من معاناة هذه الأقليات. علينا حماية السكان الأصليين، لأنهم جزء منا ومن كياناتنا الجغرافية. سواء كانوا بدائيين أم لا، علينا أن ندعمهم ولكن دون المساس بعاداتهم وأعرافهم. ولا جدوى من الإصرار على فكرة الإبادة الجماعية، طمعًا في الأراضي الخصبة؛ فنحن بالطبع لا نريد أن نراهم وقد أضحوا من الأنواع المهددة بالانقراض!! ــ

بقلم: جوناس نازاريت

كاتب وصحافي من أنغولا

قوة الشائعة

ليس من حسن الأدب أن ينطق المرء بغير الحقيقة، ولا سيما إن كان ذلك سيسهم في إثارة انطباعٍ سلبي عن الآخرين. إن منطق الأخلاق والتعايش الصحي يدين بشدة استخدام لغة الخداع، فليس من اللائق أبدًا أن ينشر المرء الكذب أيا كانت الغاية. يقول المثل الشعبي: “الدسائس كالفحم، إن لم تحرق، ستلوث! هكذا! ومع ذلك، لا يكف الكثيرون عن نشر الأكاذيب أينما يمموا وجوههم، ودافعهم في العادة إما أن يكون الحسد أو الكراهية أو سوء النية أو النفعية أو حتى مجرد الاستمتاع برؤية الضحية وهو يقع في شرك الشائعة، وكل ذلك مرده الانزعاج والضيق من نجاح الآخرين. إن الإنسان الجاد سيجد ألف سبب وسبب يحول بينه وبين الانغماس في الجدل، أما ناشرو الشائعات، فقد وقعوا عقدًا أبديًا مع الجدل. أولئك الحمقى الذين يجيدون الإسفاف ببراعة منقطعة النظير، لا يكترثون بتدمير صورة الأبرياء. ما الذي يدفعك إلى ظلم شخص بريء؟ كثيرة هي الشائعات، وكثيرون هم ضحاياها الذين يجهلون هوية من تسببوا في معاناتهم! نحن نعلم أن كثيرًا من الناس قد تطبعوا بطباع الشياطين، إلى حد أنهم يرون في الشائعات مجالا للمنافسة (الشريفة) فيما بينهم!! إن ناشر الشائعات ليس إلا شخصا وضيعًا يكشف سلوكه عن مدى عجزه وقلة حيلته. لا أحد يولد حكيما، فالمعرفة مكتسبة، والأمر دائما يتوقف على مدى قدرة كل فرد منا على تطويع إرادته وملكاته من أجل مواجهة التحديات التي تقف أمامه. الشائعة هي الشائعة.. محض تلاعب بالحقائق لن يسفر في نهاية المطاف إلا عن قضّ مضاجع الجميع

جوناس نازاريت

كاتب وصحافي من أنغولا

*África, o continente de quem se espera.

77* África, o continente de quem se espera.

A 30ª cimeira da união africana ficou marcada pelas ousadas decisões tomadas e que se pressupõe serem o inicio de uma nova etapa para o nosso continente. O desafio da UA assenta-se em cinco pontos, a saber; O combate a corrupção. Combate ao terrorismo. A paz, segurança e estabilidade do continente. A liberalização do comércio e o auto financiamento da instituição (UA). Internamente, a decisão da abertura das linhas aéreas, que permitirão as companhias africanas, doravante, poderem fazer ligações na circunscrição aérea dos cinquenta e cinco países africanos membros da UA, e o projecto ZLET, para a liberalização da livre troca comercial entre países Africanos. Deverão já ser implementadas, ainda no próximo Março (2018). As barreiras aduaneiras haverão de ser dirimidas nos próximos anos. O passaporte único pan-Africano, para os cidadãos de África, encontra-se em fase de estudos de viabilidade, e a seu tempo os cidadãos africanos passarão a usar um único passaporte. Outra medida corajosa mas vantajosa, será a implementação de uma taxa de 0,2% aos produtos legíveis, importados em África. Arrecadação que permitira a união africana passar a auto financiar-se, ao invés de continuar a mendigar em países terceiros. Outro sim, será o de capacitar os nossos recursos humanos, para tomarem as rédeas dos recursos africanos, passarem a ser transformados por quadros do nosso continente, evitando a venda a grosso dos nossos recursos, de quem acabamos por compra-los já transformados, por valores inflacionados aos países industrializados.

Crónica de: Jonas Nazareth

ليبيا العربية وانتهاكها للقيم الإنسانية والمدنية

ليبيا العربية وانتهاكها للقيم الإنسانية والمدنية

أفريقيا قارة ثرية بقيمها الأخلاقية السامية، وعلى مر العصور ظلت مبادئ السلوك القويم حاضرة بقوةٍ في ثقافات مجتمعاتنا. إلا أن بلدان شمال القارة، أو لنقل المنطقة العربية، ما انفكت تسيء معاملة أبناء أفريقيا جنوب الصحراء بصورة تثير الحيرة، وما زالت ترتكب انتهاكات مخزية حيال أصحاب البشرة السوداء، على نحو يشي بأن مفهوم العرق، من وجهة نظر أبناء هذه المنطقة، يعني أفضلية مجموعة عرقية على الآخرين! فهم لا يجدون غضاضة في أن يعيروا أحدهم بسواد لونه، إلا أننا لا نبادلهم الإساءة، بل نشدد على ضرورة احترام الآخر. وها نحن نجابه الأسوأ. ففي ليبيا، ثمة محاولات جارية لتحويل المهاجرين الذين أوقع بهم الحظ العاثر في قبضة الشرطة الليبية إلى أرقاء! وهاهي الحقائق والدلائل والأنباء والمستجدات تتدفق تباعا عبر اليوتيوب والصحف الإقليمية والدولية. ولعلهم في ليبيا ما زالوا يعانون من تبعات ما يعرف بالربيع العربي، بعد أن أحالوا بلادهم إلى حطام غارق في الكراهية العرقية. صحيح أنه يسوؤنا أن نرى شباب قارتنا وهم يتكبدون أهوال ومخاطر البحر المتوسط التي يعرفها الجميع في سبيل الوصول إلى الشواطئ الأوروبية، ولكن هذا لا يعني أننا نرضى بأن تحول السلطات الليبية كل من يسقط في قبضتها إلى عبدٍ بالقوة! من الواضح أن الاتحاد الأفريقي يعتزم اتخاذ تدابير رادعة حيال هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان. ولكننا نرى، قبل كل شيء، أن على دول أفريقيا جنوب الصحراء أن تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا وتطرد سفراء هذه الدولة من أراضيها، وذلك لمدة قدرها عشر سنوات قابلة للتجديد، أو حتى تستعيد ليبيا أمنها واستقرارها وتظهر أمارات الإنابة والتوبة لشعوب أفريقيا جنوب الصحراء. فمن شأن حبة البطاطس الفاسدة أن تنقل العدوى إلى الأخريات!   ــــ

جوناس نازاريت

كاتب وصحافي من أنغولا